الشيخ علي القوچاني
213
تعليقة القوچانى على كفاية الأصول
القيود الناشئة من الامر المعتبرة في الإطاعة . [ معنى الاقتضاء ] 155 - قوله : « قلت : نعم لكنه لا ينافي كون النزاع فيهما . . . الخ » . « 1 » وتوهم الأعمية : بأخذ الاقتضاء بمعنى التأثير أعم من أن يكون تأثيرا في الواقع أو في العلم ، مدفوع : بأنّ مجرد احتياج أحد الامرين إلى اثبات كيفية بدلية بحسب دليله - كي يكون ذاك الاثبات من مبادئه التصديقية وعدم احتياج الآخر اليه - لا يوجب تفاوتا في البحث كي يفتقر إلى إرادة القدر المشترك ، بل لا يمكن ارادته في عنوان البحث بلحاظ لفظ الاتيان كما لا يخفى . فلا بد أن يكون النزاع في انّ موافقة الامر باتيان المأمور به الذي يحصل به تمام ما هو الموجب للامر الواقعي من الغرض - كما في اتيان نفس متعلقه أو الأعم منه ومن مقدار منه بحيث لا يمكن استيفاء الباقي بعد استيفاء ذاك المقدار كما في اتيان بديله الاضطراري أو الظاهري بامتثال الامر المتعلق بهما - هل يجزي بأحد معنييه أم لا ؟ غاية الأمر يحتاج إجزاء الثاني عن الأول إلى اثبات انّ أمره البدلي يدل على بدليته بنحو يحصل الغرض من الأول بأحد من النحوين . [ معنى الاجزاء ] 156 - قوله : « ثالثها : الظاهر انّ الإجزاء هاهنا بمعناه لغة وهو الكفاية » . « 2 » وقد فسّر في الاصطلاح : تارة : بكون الفعل المأتي به مسقطا للتعبد بالامر المتعلق به مع قطع النظر عن اسقاطه الإعادة والقضاء بالنسبة إلى أمر آخر ، بل ولا نظر له إلى الوجود الثاني من نفس طبيعة المأمور به المأتي به وان كان سقوطه لازما لسقوط التعبد به ، وذاك في اتيان المأمور به بالنسبة إلى الامر المتعلق بنفسه ، ويختلف ذلك باختلاف المأتي
--> ( 1 ) كفاية الأصول : 105 ؛ الحجرية 1 : 70 للمتن و 1 : 72 للتعليقة . ( 2 ) كفاية الأصول : 106 ؛ الحجرية 1 : 70 للمتن و 1 : 73 للتعليقة .